جواد شبر

16

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

بأبي رضيع دم الوريد فطامه * في سهم حرملة ولما يفطم فكأن نبلته محالب أمه * وكأن ما درّت لبان من دم إذ أنس لا أنسى العفرني ثاويا * حلو الشمائل حول نهر العلقمي ثاو وعين الشمس لم تر شخصه * مذ غاب في صعد القنا المتحطم « 1 » [ ترجمته ] آل أسد اللّه أسرة علمية برز فيها خلال القرنين الأخيرين عدد من رجال العلم والأدب وفي طليعتهم جدهم الاعلى فقيه عصره المعروف الشيخ أسد اللّه الكاظمي التستري المتوفى سنة 1234 ه . الذي عرفوا به وانتسبوا اليه . وكان من جملة من اشتهر منهم مترجمنا الفقيه الأديب الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ محمد تقي ابن الشيخ حسن ابن الشيخ أسد اللّه الكاظمي . ولد في النجف الأشرف سنة 1283 ه . أيام كان أبوه يسكنها للدراسة وطلب العلم وقضى سنيّ الطفولة هناك ، ثم حل في الكاظمية - تبعا لأبيه - وهو في الحادية عشرة من العمر ، وبدأ فيها دراسته وتعلّمه على ضوء المنهج الدراسي السائد حينذاك وكان والده العلامة الشيخ محمد تقي هو الأستاذ الأكبر له خلال هذه المرحلة ، ويدافع من ذكائه وألمعيته وجد في نفسه القدرة على البحث والتأليف فكتب رسالة في الاستثناء سماها ( المقابيس الغراء ) كما كتب كرّاسا في تفسير حديث ( اتباع النظرة النظرة ) وفي سنة 1310 ه . عاد إلى النجف لغرض الدراسة العليا والتخصص في علوم الدين على يد اعلام الشريعة فدرس على الفقيه الشيخ رضا الهمداني وغيره وكتب خلال مكثه في النجف حاشية على مباحث القطع من كتاب القطع من كتاب الرسائل في أصول الفقه للشيخ مرتضى الأنصاري . وعاد إلى الكاظمية بعد إكمال دراسته العالية في سنة 1324 ه . فإذا به الفقيه البارز والمدرّس المرموق والفاضل المشهود له بالفضيلة ، واتجهت به همته بعد عودته فقام بشرح كتاب أستاذه الآخوند الخراساني في أصول الفقه شرحا يقوم بمهمة ايضاح غوامض الكتاب وتبيان دقائقه وتفصيل ما أجمل فيه وفي غرة ربيع الثاني سنة 1330 ه أتمّ كتابة الجزء الأول من الشرح المذكور وسماه ( الهداية في شرح

--> ( 1 ) مجلة البلاغ الكاظمية ، السنة الخامسة .